أحمد بن علي الطبرسي
164
الاحتجاج
فقلت : يا أمير المؤمنين لو أن النبي نشر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ قال : سبحان الله ! ولم لا أجبه ، بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ؟ فقلت له : لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك . فقال : أحسنت يا موسى ! ثم قال : كيف قلتم أنا ذرية النبي والنبي لم يعقب ، وإنما العقب الذكر لا الأنثى ، وأنتم ولد الابنة ولا يكون ولدها عقبا له . فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه ، إلا أعفيتني عن هذه المسألة . فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ! وأنت يا موسى يعسوبهم ، وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي ، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه ، حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله ، وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شئ ألف ولا واو إلا تأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 1 ) واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات . فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم : ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) ( 2 ) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلى الله عليه وآله من قبل آمنا فاطمة ، أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات
--> ( 1 ) الأنعام - 38 . ( 2 ) الأنعام - 84 و 85